علي أصغر مرواريد

436

الينابيع الفقهية

حيث عرض عليه دل على اختياره في الردة ، ولو ارتد مختارا فصلى صلاة المسلمين لم يحكم بعوده سواء صلى في بلاد المسلمين أو دار الحرب على إشكال . الفصل الثاني : في أحكام المرتد : ومطالبه ثلاثة : الأول : حكمه في نفسه : المرتد إن كان عن فطرة وكان ذكرا بالغا عاقلا وجب قتله ، ولو تاب لم تقبل توبته ويتولى قتله الإمام ويحل لكل سامع قتله ، ولو قتل مسلما قتله الولي قصاصا وسقط قتل الردة فإن عفا الولي قتل بالردة ، ولو قتل خطأ فالدية في ماله إذ لا عاقلة له وهي مخففة مؤجلة فإن قتل أو مات حلت كالديون المؤجلة . ولو كان عن غير فطرة استتيب فإن تاب عفي عنه وإلا قتل ، وروي : أنه يستتاب ثلاثة أيام ، وقيل : القدر الذي يمكن معه الرجوع ، واستتابته واجبة . ولو قال : حلوا شبهتي ، احتمل الإنظار إلى أن تحل شبهته وإلزامه التوبة في الحال ثم يكشف له . ولو تاب فقتله من يعتقد بقاءه على الردة قيل : يقتل ، لتحقق قتل المسلم ظلما ويحتمل عدمه لعدم القصد إلى قتل المسلم . والمرأة تستتاب وإن ارتدت عن فطرة ، فإن تابت عفي عنها ، وإن لم تتب لم تقتل وإن كانت عن فطرة بل تحبس دائما وتضرب أوقات الصلاة ، فإن تابت عفي عنها وإلا فعل بها ذلك دائما . ولو تكرر الارتداد من الرجل قتل في الرابعة ، وروي : في الثالثة . ولو أكره الكافر على الاسلام فإن كان ممن يقر على دينه لم يحكم بإسلامه وإن كان ممن لا يقر حكم به ، وكلمة الاسلام : أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ، ولا يشترط أن يقول : وأبرأ من كل دين غير الاسلام . ولو كان مقرا بالله تعالى وبالنبي ص لكنه جحد عموم نبوته أو وجوده أو جحد فريضة علم ثبوتها من دين الاسلام لم يكف الإقرار